السيد محمد مهدي الخرسان

200

موسوعة عبد الله بن عباس

وعبد الله بن قيس هذا هو أبو موسى الأشعري . وهؤلاء الأربعة هم أشد الناس عداوة للإمام لذلك لعنهم بأسمائهم . ومنها : ما قاله ابن أبي الحديد في شرح النهج : « كان عليّ ( عليه السلام ) يقول : اللّهمّ العن معاوية أوّلاً ، وعمراً ثانياً ، وأبا الأعور السُلمي ثالثاً وأبا موسى الأشعري رابعاً » ( 1 ) . وحيث انتهينا إلى هنا وعرفنا شرعية اللعن من الكتاب والسنّة برواية أهل السنّة ، يحسن بنا تنبيه القارئ إلى أنّ فعل الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بلعن معاوية وأشياعه كما هو حجة لشيعته ، فكذلك احتج به فقهاء أهل السنّة كما كانوا يحتجون بفعل النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، وإلى القارئ بعض أقوالهم : 1 - روى أبو حنيفة في مسنده عن حمّاد بن إبراهيم عن علقمة قال : « ما قنت أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا عليّ حتى حارب أهل الشام فكان يقنت » ( 2 ) . 2 - قال ابن قدامة المقدسي - من الحنابلة - : « . . . إنّ النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) قنت شهراً يدعو على حي من أحياء العرب ثمّ تركه ( 3 ) . وإنّ عليّاً قنت وقال : إنّما استنصرنا على عدونا » ( 4 ) . ولئن أخفى ابن قدامة ذكر المدعوّ عليهم في قنوت عليّ فقد تبع أسلافه في ذلك . فإنّ الشعبي - الناصبي - قال : « لمّا قنت عليّ في صلاة الصبح أنكر الناس ذلك قال فقال : إنّما استنصرنا على عدونا » ( 5 ) .

--> ( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 3 / 288 ط الأولى بمصر . ( 2 ) الجوهر النقي بهامش سنن البيهقي 2 / 204 . ( 3 ) قال البيهقي في سننه 2 / 213 : وقد روينا عن عبد الرحمن بن مهدي انّه قال إنّما ترك اللعن . ( 4 ) المغني 1 / 450 . ( 5 ) المصنف لابن أبي شيبة 2 / 103 ط مكتبة الرشد الرياض سنة 1409 ه - .